سبق وأن نقلت وسائل إعلام جبهة الإنقاذ الوطني الوطني الإرترية وتناولته أيضا بعض مواقع شبكات الانترنت الإرترية عن الاشتباكات التي تدور منذ شهر يونيو الماضي بين مجموعات مسلحة في شرق أكلي قوزاي وبين وحدات نظام القمع في ارتريا.وتعبيرا عن التزامنا الثابت بضرورة إطلاع جماهيرنا على ما يجري ويستجد في إرتريا تحت النظام الدكتاتوري وتمليك المعلومة الصحيحة لها، ننقل إلى جماهيرنا الإرترية الأبية خبر الاشتباكات التي استجدت مؤخرا بين المجموعات المسلحة وبين وحدات النظام المكلفة خصيصا بمهمة تصفيتها. والجدير بالإشارة أن النظام خشية أن تنتشر ظاهرة التمرد المسلح في كافة مناطق إرتريا خصص إمكانيات مالية ضخمة ورصدها لأجهزة استخباراته بهدف جمع معلومات حول تحركات هذه المجموعات للقضاء عليها نهائيا لتصبح درسا لمن يفكر بالتمرد عليه. كما فرز وحدات خاصة قوامها ألفي عنصرا لتنفيذ مهمة إخماد حركة هذه المجموعات في مهدها. فالوحدات التي نظمت وعبئت لإنجاز هذه المهمة انتشرت منذ قبل شهر تقريبا في كل المواقع التي يشتبه تواجد المجموعة فيها وحاولت القيام بتمشيط واسع للمنطقة المعروفة بطبيعتها الوعرة.
ففي صبيحة الفاتح من سبتمبر الجاري بدأت معارك عنيفة من الساعة السادسة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر بين قوات النظام الدكتاتوري والمجموعات المسلحة في قرنتو (Gerento) بشرق أكلي قوزاي. وعلى الرغم من الفرق الشاسع من حيث العدة والعدد بين الطرفين غير أن المعركة استمرت سبعة ساعات بأسلوب العصابات التي تتميز بالانتشار السريع وتمارس عمليات الكر والفر في الاشتباكات. وقد أسفرت المعركة عن تكبد وحدات النظام خسائر كبيرة بين الموتى والجرحى وتلقى النظام ضربة موجعة في المعنويات إذ شاهد مدى استبسال وشراسة المقاومة التي أبداها أفراد هذه المجموعة بالرغم من ضآلة عددهم ونوعية الأسلحة التي يحملونها. واستشهد من المجموعة ثلاثة أشخاص.
إننا لا نملك معلومات تفصيلية عن هذه المجاميع.. وحتى التصريح الذي صدر باسم هذه المجموعة على إثر المعركة التي خاضتها ضد وحدات النظام في يونيو الماضي حاملا اسم المجموعة ونشر في صفحات بعض مواقع شبكات الانترنت لم يساعدنا في معرفة المزيد عنها. ومع ذلك استوقفنا ما حمله التصريح من معاني، إذ انها اتخذت موقفا حاسما لمواجهة النظام الدكتاتوري وعازمة للمواصلة في الخطوة التي بدأتهاا بصرف النظر عن المشاكل المعقدة التي تواجهها. والنقظة الأخرى التي تبدو واضحة في ندائها الموجه إلى الشعب الإرتري تأكيدها على أنها تناضل من أجل رفع الظلم الذي يمارسه النظام وسياسته الرامية إلى تدمير الشعب الإرتري بتفتيت نسيجه الاجتماعي وطمس معالم الشخصية الوطنية الإرترية وبالتالي مطالبتها الوطنيين الإرتريين لمساندتها ومساعدتها والالتحاق بها للتخلص من الظلم والاستبداد الذي يمارسه النظام الدكتاتوري.
ونحن بدورنا كجبهة الإنقاذ نناشد الإرتريين كافة وعلى رأسهم قوى المعارضة لمتابعة هذه الظاهرة لعلها تصبح في آخر المطاف جهدا مكملا للجهود التي تبذلها في سعيها لتغيير النظام الدكتاتوري بالنظام الديمقراطي التعددي الذي يعيد للشعب الإرتري كرامته وحقوقه المسلوبة.